حياتي التي أعيشها كالقهوه التي أشربها.. على كثر مرارتها لا أزال أتلذذ بطعمها




الأربعاء، 2 يونيو، 2010

قبل الحب شىء وعند الحب كل شىء




الحب
تجربة وجودية عميقة تنتزع الإنسان من وحدته القاسية الباردة
لكي تقدم له حرارة الحياة المشتركة الدافئة

تجربة إنسانية معقدة … وهو أخطر وأهم حدث يمر في حياة الإنسان
لأنه يمس صميم شخصيته وجوهره ووجوده … فيجعله يشعر وكأنه ولد من جديد

هو الذي ينقل الإنسان إلى تلك الواحات الضائعة
من الطهارة والنظارة والشعر والموسيقى لكي يستمتع
بعذوبة تلك الذكريات الجميلة التائهة في بيداء الروتين اليومي الفضيع
وكأنما هي جنات من الجمال والبراءة والصفاء في وسط صحراء الكذب والتصنع والكبرياء.

وهو كالبحر حين تكون على شاطئه يقذفك بأمواجه بكرم
فائق يستدرجك بلونه وصفائه وروعته
ولكن حين تلقي بنفسك بين أحضانه لتبحث عن درره يغدر بك ويقذفك في أعماقه
ثم يقذف بك وأنت فاقد لإحساسك

لا ينطق عن الهوى وإنما هو شعور وإحساس يتغلغل في أعماقنا
الحب مرآة الإنسان يعكس ما بداخلنا من عمق الوصف والخيال


أسأل عنك فى مخيلتى


أقذف برأسي على صدر وسادتي وأسأل عنك نفسي
أيعقل أن أنسى أول لقاء بيننا حين اقتادني إلى صدره ولم يطلق سراحي...
وافترسني صوته عبر أسلاك الهاتف
أصبحت كل ليلة أنتظرك
أن تأتيني كلص رشيق يختلس مني قبلة
فأكون كسماء تمسها أصابع الربيع
لأتلون بقوس قزح
فقد أرهقنا الليل الذي كان ينتظر منا مدفأة من الكلمات
والاعترافات
أرهقنا الليل الذي كان ينتظر شهقة ميلاد واحدة
أرهقنا القلب العاري بانتظار كلمات ناعمة
حتى أصبحت النجوم تتساقط كورق الخريف على كف الماء
فتتسع دائرة الانتظار!
ذهبت أبحث عنك...
سألت عنك شواطئ البحر والأرصفة التي احتضنت
خطواتك سألت عنك المقهى العتيق الذي أدمنت فناجينه شفاهك!
سألت عنك طيور الفجر.. وفراشات الربيع
وأنتظرك... أنتظرك
حتى خرج صوتك من حنجرتي كرذاذ المطر
فلونت شفتي بأحمر شفاه
أشعلت شمعة وذهبت
أكتب على جدران غربتي
لن أكون لرجل سواك...!!