حياتي التي أعيشها كالقهوه التي أشربها.. على كثر مرارتها لا أزال أتلذذ بطعمها




الثلاثاء، 28 ديسمبر، 2010

المطر والحب




كان المطرْ
يعزف في عمق السحرْ
على سقوف داكنةْ
مقطوعة من "عائدة"
ينساب في عجالة
من السماءْ
يزوركل حارة
بلا رياءْ
يحجب ثورة القمرْ
يغسل في صمت ، مدينة البشرْ
كان المطرْ
يلهو بأن ينقر في نافدتي
و ينفض الغبار من مدخنتي
و كنت عازف الوترْ
و في يدي ظفائر
داكنة ، تفيض حبا دافئا
كالبدر كانت مقمرهْ
و في يديها زنبقات عَطِرهْ
و بعض ذكرياتنا
و مقبرهْ
كالفجر كانت طاهرهْ
و في يديها أزمنهْ
تفتح عينيها وفيهما بريق و شجن
تسكب من رموشها
دفئ الحنانْ
تخنق وحشة المكانْ
و كنت أخشى حبها
أخشى صهيل قلبها
أخاف أن تسألني
عن دمعة أرقتها
فداء أطفال غجرْ
أيتها المهاجرهْ
و خلفك الحانات و المراقص
كم كنت ساحرهْ
و أنت تغسلين بالدموع
أحداقك المكابرهْ
كم كنت ساحرةْ
تشعين كثورة القمر
كم كنت باهرهْ
و أنت سافرهْ
من أجلك
تحتفل الورود كل ليلة
ترقب تلك السحب المهاجرهْ
لعلها تمطر و هي عابرهْ
على مدينة السقوف الصابرهْ
ِدفئا، و بعض أبخرهْ


هناك تعليق واحد: